• الساعة الآن 11:25 AM
  • 15℃ صنعاء, اليمن
  • -18℃ صنعاء, اليمن

أميركا تنتظر تظاهرات حاشدة بعد مقتل ناشطة منيابوليس

news-details

دعت جماعات مدافعة عن الحريات المدنية وحقوق المهاجرين إلى خروج مسيرات على مستوى الولايات المتحدة اليوم السبت للاحتجاج على مقتل ناشطة في مينيسوتا برصاص عنصر بإدارة الهجرة والجمارك، في وقت فتحت فيه سلطات الولاية تحقيقها الخاص في الواقعة.

وقال منظمو الاحتجاج، إن ​ما يزيد على 1000 فعالية تم التخطيط لها في مطلع الأسبوع بأنحاء البلاد للمطالبة بإنهاء عمليات النشر واسعة النطاق لعناصر إدارة الهجرة والجمارك التي أمر بها الرئيس دونالد ترمب، ومعظمها في المدن التي يقودها سياسيون ديمقراطيون.

واندلعت الاضطرابات في مينيابوليس، الأربعاء الماضي، عندما أطلق عنصر إدارة الهجرة والجمارك النار على رينيه جود (37 سنة)، وهي أم لثلاثة أطفال، وقتلها عندما كانت تقود سيارتها في حي سكني.

ووقع العنف بعد فترة وجيزة من إرسال نحو 2000 عنصر اتحادي إلى مينيابوليس فيما وصفته وزارة الأمن الداخلي بأنها "أكبر عملية للوزارة على الإطلاق". وتتبع إدارة الهجرة والجمارك ‌وزارة الأمن الداخلي.

وندد حاكم ‌مينيسوتا تيم والتس، وهو من الحزب الديمقراطي، بعملية نشر القوات ‌ووصفها ⁠بأنها "​متهورة".

وكانت ‌جود تشارك في واحدة من "دوريات الأحياء" العديدة التي تتعقب وتراقب وتسجل أنشطة إدارة الهجرة والجمارك، وفقاً لما ذكرته العائلة ونشطاء محليون. وقالت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ومسؤولون آخرون في إدارة ترمب إن جود كانت "تعرقل" و"تطارد" عناصر إدارة الهجرة والجمارك طوال اليوم، وإن العنصر أطلق النار دفاعاً عن النفس عندما حاولت دهسه بسيارتها في "عمل إرهابي محلي".

إلا أن جاكوب فراي رئيس بلدية مينيابوليس، وهو ديمقراطي، استشهد بمقطع فيديو صوره أحد المارة وقال إنه يتناقض تماماً مع "الرواية التافهة" للحكومة الاتحادية. وقال ⁠مدافعون عن الحريات المدنية، إن الفيديو يظهر افتقار العملاء الاتحاديين إلى أي مبرر لاستخدام القوة المميتة.

 

ومع التناقض الحاد في الروايات عن ‌واقعة إطلاق النار، قالت سلطات إنفاذ القانون في ولاية مينيسوتا ‍ومقاطعة هينيبين أمس الجمعة، إنها فتحت تحقيقاً جنائياً ‍خاصاً بها في الواقعة منفصلاً عن التحقيق الذي يقوده مكتب التحقيقات الاتحادي.

وقال بعض المسؤولين في إدارة ‍ترمب، ومنهم نائب الرئيس جي دي فانس، إن ممثلي الادعاء العام في الولاية يفتقرون إلى الاختصاص القضائي اللازم لتوجيه الاتهام إلى ضابط اتحادي بارتكاب جريمة، لكن متخصصي القانون يقولون إن الحصانة الاتحادية في مثل هذه الحالات ليست أكيدة.

وتفاقم التوتر بين الحكومة الاتحادية والولاية، الخميس، عندما أطلق عنصر من حرس الحدود الأميركي في ​بورتلاند بولاية أوريجون النار على رجل وامرأة كانا في سيارتهما وأصابهما بعد محاولة إيقاف السيارة. وكما هي الحال في واقعة منيابوليس، قالت وزارة الأمن الداخلي، إن السائق ⁠حاول استخدام سيارته "كسلاح" ودهس عناصر.

ولقيت جود حتفها بالرصاص على بعد بضعة مربعات سكنية فقط من مكان مقتل جورج فلويد بعدما وضع شرطي ركبته على رقبته خلال اعتقاله في مايو (أيار) 2020. وأثار مقتل فلويد، وهو أميركي من أصل أفريقي، احتجاجات على مستوى البلاد لأشهر للمطالبة بالعدالة العرقية خلال فترة ولاية ترمب الأولى.

وقبيل مقتل جود، يظهر فيديو صوره أحد المارة عنصر إدارة الهجرة والجمارك وهو يأمرها بالخروج من السيارة بينما تتقدم السيارة إلى الأمام وتبتعد عن الضباط، فيقفز أحدهم إلى الوراء ويطلق ثلاث طلقات.

وبدت جود هادئة في فيديو صوره العنصر الذي أطلق النار، واسمه بحسب البيانات الرسمية جوناثان روس. وأمكن سماعها تقول "لا بأس يا رجل، أنا لست غاضبة منك" وبعدها بثوان أطلق العنصر النار بينما كانت تقود السيارة إلى الأمام مبتعدة عنه.

وقالت وزيرة الداخلية، إنه عولج في مستشفى محلي من إصابات ‌لم تحددها وخرج من المستشفى.

إلا أن روس ظهر واقفاً على قدميه ويمشي بعد الواقعة، مما يتناقض مع تأكيد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي بأن المرأة "دهست عنصر إدارة الهجرة والجمارك".

ودان أعضاء الحزب الديمقراطي المنتخبون في مدينة منيابوليس، أمس الجمعة، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على خلفية الحادثة.

ويتوقع أن تتصاعد حدة الاحتجاجات السبت والأحد مع إطلاق منظمات يسارية دعوات للتظاهر في كل أنحاء الولايات المتحدة.

وأعرب باتريك أوشوغنيسي، وهو رجل عاطل عن العمل يبلغ 43 سنة الجمعة، عن صدمته وحزنه الشديدين إزاء "مقتل رينيه"، مندداً بـ"تلاعب" الحكومة.

وقال في حديث لوكالة "الصحافة الفرنسية" من أمام مبنى فيدرالي في المدينة حيث تجمع حشد صغير من المتظاهرين "عندما يعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه لن يشارك الأدلة مع السلطات المحلية، لا يمكن للجمهور أن يثق في أن هذا التحقيق سيكون شفافاً".

وأفاد مصور وكالة "الصحافة الفرنسية" بأن السلطات أوقفت خمسة أشخاص في الأقل.

وأفاد موقع "ذا تريس" الإعلامي الأميركي المتخصص في العنف بأسلحة نارية بأن رينيه نيكول غود هي رابع شخص يقتل برصاص شرطة الهجرة منذ بدء سياسة الترحيل التي انتهجتها إدارة ترمب، كما أصيب سبعة آخرون بجروح.

وفي حادثة منفصلة، أصيب شخصان بجروح الخميس، في مدينة بورتلاند في شمال غربي البلاد بنيران أطلقها عناصر في دوريات الحدود أثناء تفتيش مروري.

شارك الخبر: